كيف تختارين وسائل منع الحمل الطبيعية الصحيحة؟


تُعد وسائل منع الحمل الطبيعية خيارًا مثاليًا للعديد من النساء اللواتي يبحثن عن طرق لتجنب الحمل دون استخدام الوسائل الهرمونية أو الأدوية أو الأجهزة. تعتمد هذه الوسائل بشكل أساسي على فهم دورتكِ الشهرية وتحديد أيامكِ الأكثر خصوبة، ما يتطلب الالتزام
والمتابعة الدقيقة. 

لكن، كيف تختارين الطريقة الأنسب لكِ من بين وسائل منع الحمل الطبيعية المتعددة؟ يُقدم شرحًا مُفصلًا لوسائل منع الحمل، مع توضيح مدى ملاءمتها لمختلف النساء، بالإضافة إلى تصحيح بعض الأفكار الخاطئة الشائعة.


وسائل منع الحمل الطبيعية

أنواع وسائل منع الحمل الطبيعية

وسائل منع الحمل الطبيعية اختيار مثالي للنساء اللاتي لاترغبن باستخدام الادوية والادوات الكيميائية، حيث تعتمد على فهم دورة الخصوبة الطبيعية للمرأة لتجنب الحمل دون تدخل كيميائي أو جراحي. لذا سنقدم لكي سيدتي خيارات طبيعية لمنع الحمل أهمها:

طريقة مخاط عنق الرحم

تعتمد هذه الطريقة من وسائل منع الحمل الطبيعية على مراقبة التغيرات التي تطرأ على مخاط عنق الرحم خلال الدورة الشهرية. قبل التبويض، يزداد إفراز هرمون الإستروجين،
مما يؤدي إلى زيادة كمية مخاط عنق الرحم وجعله أكثر شفافيةً ومرونة، يشبه بياض البيض، مما يُسهل حركة الحيوانات المنوية. 

بعد التبويض، يصبح المخاط أكثر كثافة ولزوجة بسبب ارتفاع هرمون البروجسترون. تتطلب هذه الطريقة تدريبًا على تمييز أنواع المخاط المختلفة، وتسجيل الملاحظات يوميًا لتحديد فترة الخصوبة بدقة.

طريقة درجة حرارة الجسم الأساسية


تعتمد هذه الطريقة لمنع الحمل على قياس درجة حرارة الجسم الأساسية كل صباح قبل النهوض من السرير. ترتفع درجة حرارة الجسم قليلاً (بين 0.2 و0.5 درجة مئوية) بعد التبويض نتيجة لهرمون البروجسترون. بتسجيل درجة الحرارة يوميًا، يُمكن تحديد يوم التبويض وبالتالي فترة الخصوبة.

يُنصح باستخدام ميزان حرارة دقيق مخصص لهذا الغرض، وتجنب العوامل التي قد تؤثر على درجة الحرارة مثل المرض، قلة النوم، أو تناول الكحول.

الامتناع الدوري (طريقة أيام الدورة الشهرية القياسية)


تعتمد على تحديد الأيام الأكثر خصوبة في الدورة الشهرية بناءً على طول الدورة. تُناسب هذه الطريقة النساء اللواتي تتراوح مدة دوراتهن الشهرية بين 26 و 32 يومًا بشكل منتظم. يتم تحديد أيام الامتناع عن الجماع (أو استخدام وسيلة منع حمل أخرى) من اليوم الثامن إلى اليوم التاسع عشر من الدورة، بافتراض أن التبويض يحدث في منتصف الدورة.

الرضاعة الطبيعية


تُعرف الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع حمل باسم طريقة Amenorrhea (LAM). تُعد فعالة بنسبة تصل إلى 98% خلال الأشهر الستة الأولى بعد الولادة بشرط استيفاء ثلاثة شروط أساسية: الرضاعة الكاملة (بدون أي تغذية صناعية) وعلى فترات متقاربة (كل 4 ساعات خلال النهار وكل 6 ساعات خلال الليل)، عدم عودة الدورة الشهرية، وأن يكون الطفل دون سن الستة أشهر. تعتمد هذه الطريقة على تثبيط الرضاعة لإنتاج الهرمونات اللازمة للتبويض.

الانسحاب أو العزل


تعتبر هذه الطريقة من أقدم وسائل منع الحمل، وتعتمد على سحب العضو الذكري من المهبل قبل القذف. تتطلب هذه الطريقة ضبط نفس كبير من الرجل، وتُعتبر أقل فعالية مقارنةً بالطرق الأخرى، حيث قد يحتوي السائل المنوي السابق للقذف على حيوانات
منوية.

طريقة الإيقاع (Rhythm Method)

تُعرف أيضًا باسم طريقة التقويم، وتعتمد على تتبع الدورة الشهرية لمدة 6-12 شهرًا لحساب متوسط طول الدورة وتحديد الأيام الأكثر خصوبة. يتم تحديد فترة الخصوبة بطرح 18 يومًا من أقصر دورة و 11 يومًا من أطول دورة. تُعتبر هذه الطريقة أقل دقة من الطرق الأخرى، خاصةً للنساء ذوات الدورات غير المنتظمة.


طريقة الوعي بالخصوبة

تُعتبر طريقة الوعي بالخصوبة من أكثر وسائل منع الحمل الطبيعية شمولاً، حيث تجمع بين عدة طرق لتحديد فترة الخصوبة، بما في ذلك مراقبة مخاط عنق الرحم، وقياس درجة حرارة الجسم الأساسية، ومراقبة التغيرات في عنق الرحم، وأحيانًا استخدام أجهزة التنبؤ بالتبويض. 

تتطلب هذه الطريقة تدريبًا دقيقًا وتسجيلًا يوميًا للملاحظات، ولكنها تُعتبر أكثر فعالية من استخدام طريقة واحدة فقط.

هل تلائم وسائل منع الحمل الطبيعية كل النساء؟

وسائل منع الحمل الطبيعية قد لا تكون مناسبة لجميع النساء نظرًا لعدة عوامل تتعلق بفعاليتها، متطلبات الالتزام العالي والدقة.

أولاً، فعالية وسائل منع الحمل الطبيعية تعتمد على استخدامك. على سبيل المثال، فعالية الاستخدام لبعض الطرق مثل طريقة الأعراض الحرارية تصل إلى 95%، ولكن الاستخدام النموذجي تكون أقل بكثير، حيث تصل إلى 76% فقط.

ثانيًا، تتطلب هذه الطرق التزامًا. يجب على النساء مراقبة علامات الخصوبة مثل درجة حرارة الجسم الأساسية ومخاط عنق الرحم بانتظام، مما قد يكون مرهقًا ويتطلب التزامًا كبيرًا من الزوجين.

بناءً على هذه العوامل، يمكن القول أن وسائل منع الحمل الطبيعية مناسبة لبعض النساء اللواتي يستطعن الالتزام بالمتابعة.


افكار خاطئة عن منع الحمل طبيعيًا

هناك العديد من المعتقدات الخاطئة حول منع الحمل طبيعيًا، والتي قد تؤدي إلى حمل غير مرغوب فيه. من المهم فهم هذه المعتقدات الخاطئة والاعتماد على معلومات دقيقة من مصادر موثوقة. إليك بعض هذه المعتقدات:

  • الدش المهبلي بعد الجماع يمنع الحمل: الدش المهبلي لا يمنع الحمل، بل قد يدفع الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم بشكل أسرع. كما أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المهبل.
  • الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل دائمًا: صحيح أن الرضاعة يمكن أن تمنع الحمل، ولكن هذا مشروط بأن تكون الرضاعة حصرية ومتكررة (كل 4 ساعات نهارًا و 6 ساعات ليلًا) وأن تكون الدورة الشهرية لم تعد بعد، وأن يكون الطفل أصغر من 6 أشهر.
  • الجماع أثناء الحيض يمنع الحمل: رغم أن احتمال الحمل أثناء الحيض ضئيل، إلا أنه ليس مستحيلاً. فالحيوانات المنوية يمكن أن تعيش داخل جسم المرأة لعدة أيام، وإذا حدثت الإباضة مبكرًا، فقد يحدث حمل.
  • الانسحاب دائمًا فعال: يعتبر الانسحاب (سحب القضيب قبل القذف) من أقل وسائل منع الحمل فعالية. 
  • الوقوف أو القفز بعد الجماع يمنع الحمل: هذه المعتقدات ليس لها أي أساس علمي. فالجاذبية لا تؤثر على حركة الحيوانات المنوية داخل الرحم.
  • ممارسة الجنس لأول مرة لا تؤدي إلى الحمل: يمكن حدوث الحمل في أي وقت تمارس فيه العلاقة الجنسية بدون استخدام وسائل منع الحمل، حتى في المرة الأولى.
  • بعض الأوضاع الجنسية تمنع الحمل: لا يوجد أي وضع جنسي يمنع الحمل بشكل كامل. فالحيوانات المنوية قادرة على الوصول إلى البويضة بغض النظر عن الوضع.


من المهم استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية للحصول على معلومات دقيقة حول وسائل منع الحمل الطبيعية وغيرها من وسائل منع الحمل، واختيار الوسيلة الأنسب لاحتياجاتك وظروفك. تذكري أن وسائل منع الحمل الطبيعية تتطلب التزامًا ومتابعة دقيقة، وليست فعالة بنفس درجة وسائل منع الحمل الأخرى.

author-img
روشتة الصحة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent